أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
218
معجم مقاييس اللغه
بذخ الباء والذال والخاء أصلٌ واحد ، وهو العلُوّ والتعظُّم . يقال بَذَخَ إذا تَعَظَّمَ ، وفلانٌ [ في ] باذخٍ من الشَّرف أي عالٍ . باب الباء والراء وما معهما في الثلاثي برز الباء والراء والزاء أصلٌ واحد ، وهو ظهور الشئ وبُدُوُّه ، قياسٌ لا يُخْلِفُ . يقال بَرَزَ الشئ فهو بارزٌ . وكذلك انفرادُ الشئِ من أمثاله ، نحو : تبارُزِ الفارِسَيْن ، وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينفرد عن جماعته إلى صاحبه والبَرَاز المتَّسع من الأرض ؛ لأنه بادٍ ليس بغائِطٍ ولا دَحْلٍ ولا هُوَّة . ويقال امرأةٌ بَرْزَةٌ أي جليلةٌ تبرُزُ وتجلِسُ بفِناءِ بيتها . قال بعضُهم : رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرزَةٌ ، يوصَفانِ بالجَهارَةِ والعَقْل . وفي كتاب الخليل : رجل بَرْزٌ طاهرٌ عفِيف . وهذا هو قياسُ سائِرِ الباب ؛ لأنَّ المُرِيبَ يدُسُّ نفسَه ويُخْفيها . ويقال بَرَّزَ الرّجُلُ والفَرَسُ إذا سَبَقَا ، وهو [ من ] الباب . ويقال أبرزْتُ الشَّئَ أُبرِزُهُ إبرازاً . وقد جاء المبروزُ . قال لَبيد : أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه * النّاطقُ المبروزُ والمخْتُومُ « 1 » المبروز : الظاهر . والمختوم : غير الظاهر . وقال قوم : المبروز المنشور . وهو وجهٌ حَسَنٌ .
--> ( 1 ) ديوان لبيد 91 طبع فينا سنة 1880 ، واللسان ( برز ) .